السيد علي عاشور

204

النص على أمير المؤمنين ( ع )

والخليفة بعدي " ( 1 ) . وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما ولت أمة قط أمرها رجلا وفيهم اعلم منه إلا لم يزل امرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا " ( 2 ) . وقال المقداد : " وا عجبا لقريش ودفعهم هذا الامر على أهل بيت نبيهم ومنهم أول المؤمنين وابن عم رسول الله اعلم الناس وأفقههم في دين الله وأعظمهم غناء في الاسلام وأبصرهم بالطريق وأهداهم للصراط المستقيم " ( 3 ) . أخرج الحاكمي عن معاذ عن رسول الله وغيره عن أبي ذر انه سمع عليا يقول يوم الشورى : " فهل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنت أقومهم بأمر الله وأوفاهم بعهد الله وأعلمهم بالقضية وأقسمهم بالسوية وأرأفهم بالرعية غيري ؟ قالوا : لا " ( 4 ) . وعن انس : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " امام القوم وافدهم إلى الله فقدموا أفضلكم " ( 5 ) . فالرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين والحسن يبينان صفات الخليفة التي لابد ان تتوفر فيه وأنه الأفضل ، وهكذا فهم المقداد وأبو ذر وعمر وأنس وأبو بكر وغيرهم من الصحابة .

--> 1 - مائة منقبة : 76 المنقبة الخامسة ، والعشرون . 2 - كنز الفوائد : 319 كتاب التعجب الفصل السادس ، وذكره 215 عن أبي ذر ، والاحتجاج : 1 / 115 احتجاجه على المهاجرين . 3 - تاريخ اليعقوبي : 2 / 163 أيام عثمان . 4 - ارشاد القلوب : 2 / 263 ، وقريب منه في الحلية : 1 / 66 ط . مصر ، وذخائر العقبى : 83 ، والمناقب للخوارزمي 110 فصل 5 ح 118 ، ومجمع الزوائد : 9 / 165 ط . مصر 1352 ، وجواهر المطالب : 1 / 204 باب 32 . 5 - المطالب العالية : 1 / 120 ح 436 باب شروط الأئمة عن الحارث .